لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

130

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

زياد . الحمد للّه الّذي أخذ لأمير المؤمنين بحقّه وكفاه مؤنة عدوّه ، أخبر أمير المؤمنين أيّده الله أنّ مسلم بن عقيل الشّاق للعصا قدم إلى الكوفة ونزل في دار هانئ بن عروة المذحجيّ ، وإنّي جعلت عليهما العيون حتّى استخرجتهما ، فأمكني الله منهما بعد حرب ومناقشة ، فقدّمتهما فضربت أعناقهما ، وقد بعثت برأسيهما مع هانئ بن أبي حيّة الوادعي ، والزبير بن الأروح التّميميّ ، وهما من أهل الطّاعة والسّنّة والجماعة فليسألهما أمير المؤمنين عمّا تحبّ فإنّهما ذو عقل وفهم وصدق . فلمّا ورد الكتاب والرأسان جميعاً إلى يزيد بن معاوية ، قرأ الكتاب وأمر بالرأسين فنصبا على باب مدينة دمشق . ثمّ كتب إلى ابن زياد : أمّا بعد ، فإنّك لم تعد إذا كنت كما أحبّ عملت عمل الحازم وصلت صولة الشّجاع الرّابض فقد كفيت ووقيت ظني ورأيي فيك ، وقد دعوت رسوليك فسألتهما عن الّذي ذكر فقد وجدتهما في رأيهما وعقلهما وفهمهما وفضلهما ومذهبهما كما ذكرت ، وقد أمرت لكلّ واحد منهما بعشرة آلاف درهم وسرحتهما إليك ، فاستوص بهما خيراً ؛ وقد بلغني أنّ الحسين بن عليّ [ ( عليهما السلام ) ] قد عزم على المسير إلى العراق ، فضع المراصد والمناظر واحترس واحبس على الظّنّ ، واكتب إليَّ في كلّ يوم بما يتجدّد لك من خير أو شرّ والسّلام ( 1 ) . وصول خبر شهادة مسلم إليه ( عليه السلام ) [ 135 ] - 42 - قال ابن أعثم : بلغ الحسين بن عليّ بأنّ مسلم بن عقيل قد قتل ( رحمه الله ) ، وذلك أنّه قدم عليه رجل من أهل الكوفة ، فقال له الحسين : من أين أقبلت ؟ فقال : من الكوفة ، وما خرجت

--> 1 - الفتوح 5 : 69 .